الشيخ محمد السند
353
بحوث في القواعد الفقهية
الميل ، بحيث يذر الزوجة المفضولة كالمعلقة وهذا يكون فيما هو واجب من نفقة وحقوق . ويبقى اطلاق الامر بالعدل على حاله في الرجحان من دون مخصص إذ القيد انما يخصِّص في جهة الالزام لا في أصل الحكم ، كما هو الحال في طاعة الوالدين المأمور بها مع تقييد الالزام بصلتهما في خصوص ترك الحقوق ، وكذلك الحال في طاعة الزوجة للزوج المأمور بها ، فإنها مقيدة في جهة الالزام في خصوص الحقوق الواجبة وهذا هو المستفاد من الروايات السابقة كما مرّ . ففي معتبرة الحسن بن زياد قال ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : « ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار » « 1 » المحمول على الواجب لا التفضيل في المستحب لجملة من الروايات العديدة الصحيحة الدالة على جواز التفضيل في القسم الزائد على الواجب « 2 » . وكذلك الروايات الواردة في التفضيل في النفقة الزائدة على الواجب كصحيح معمر بن خلاد ومعتبرة عبد الملك بن عتبة الهاشمي « 3 » . وكذلك الروايات الواردة في تفسير العدل غير المقدور « 4 » وغيرها من
--> ( 1 ) أبواب القسم ، باب 4 ح 1 . ( 2 ) أبواب القسم ، باب 1 و 9 . ( 3 ) أبواب القسم ، باب 1 ، وباب 9 ح 2 . ( 4 ) أبواب القسم ، باب 7 .